السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

669

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

مثلا انّ ثبوت سلب الوجود لما كان مساويا لسلب الوجود لا من جهة أنّما لا يقتضيان وجود الموضوع ، بل من حيث ارتسام جميع المفهومات في القوى العالية . قلت : لو سلّمنا ذلك فنقول : إنّ كذب أحد المتساويين يستلزم كذب الآخر ؛ فلو لم يصدق الموجود على الماهيّة في تلك المرتبة ولا ثبوت رفع الوجود عنها في تلك المرتبة لم يصدق رفع الوجود أيضا عليها ؛ لاستحالة صدق أحد المتساويين « 1 » دون الآخر . وعلى هذا يشكل الأمر في ما حقّقه العلّامة الدواني في بحث الماهيّة من كتاب التجريد من كذب الموجبات كلّها فيها وصدق السوالب « 2 » عليها بأسرها ؛ وذلك لأنّ رفع أحد المتساويين « 3 » كما يستلزم رفع الآخر فلذلك صدق أحدهما يستلزم صدق الآخر . فإذا صدقت السوالب عليها في تلك « 4 » المرتبة صدق ما هو مساو لها من الموجبات السالبة المحمول والحاصل : انّه إذا صدق عليها في تلك المرتبة سلب الوجود كذلك سلب سلب الوجود وسلب سلب سلب الوجود وهكذا جميع السوالب ؛ فيلزم أن يصدق ما هو مساو لها من الموجبات السوالب المحمول . وأنت تعلم أنّه يمكن دفع المنافاة بينهما بأنّ مراده من صدق « 5 » السلب عليها في تلك المرتبة وهكذا هو انّه لا يصحّ هنالك سلب إلّا يصحّ سلبه وهكذا ؛ فيرجع ذلك إلى أنّه لا يصحّ صدق سلب هناك أصلا ، كما لا يصحّ صدق إيجاب ؛ فمفاده مفاد ما ذكره من جواز ارتفاع النقيضين ؛ فليتأمّل . ومن هاهنا اندفع ما يرد عليه من صدق جميع السلوب عليهما بأنّه لمّا كان سلب السلب عنده في قوّة سلب ثبوت السلب فلا يصحّ الحكم بصدق جميع السلوب إلّا أن يقال إنّ صدق أحد المتساويين « 6 » يستلزم صدق الآخر . فإذا صدق سلب ثبوت السلب

--> ( 1 ) . ق : المتساويتين . ( 2 ) . ق : السؤال . ( 3 ) . ق : المتساويتين . ( 4 ) . ق : في بحث . ( 5 ) . ق : صدقت . ( 6 ) . ق : المتساويتين .